مكي بن حموش

8496

الهداية إلى بلوغ النهاية

أن أصف لكم الشّمس لّم أقدر على ذلك ، فهبط جبريل « 1 » عليه السّلام فقال له : يا محمّد ، قل لّهم : اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ « 2 » وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، أي ليس بوالد ولا بمولود ، و وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، أي : لم يكن ( له ) « 3 » شبيه « 4 » من خلقه فيوصف به أو ينسب إليه ، فهذه صفة « 5 » ربي ونسبه . وروى محمد بن إسحاق عن محمد « 6 » [ عن ] « 7 » سعيد أن رهطا من اليهود أتوا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » فقالوا : يا محمد ، اللّه « 9 » خالق « 10 » الخلق ، فمن خلقه ؟ فغضب النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى [ انتقع ] « 11 » لونه غضبا لربّه ، فجاءه جبريل عليه السّلام فسكّنه ، وقال : اخفض عليك

--> ( 1 ) أث : فهبط عليه جبريل . ( 2 ) ساقط من ث . ( 3 ) ساقط من ث . ( 4 ) أ : شبيها . ( 5 ) أ : صفات . ( 6 ) كذا اقتصر الطبري على الاسم فقط في السند ، ولعل المقصود هو محمد بن سوقة الغنوي ، وقد يدل على ذلك أن الطبري في جامع البيان 3 / 259 ساق سندا وفيه : " عن سفيان عن محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير " وسفيان هو الثوري . ( ت : 161 ه ) . ومحمد بن إسحاق هو صاحب المغازي . ( ت 150 ه ) . وأما محمد بن سوقة فهو من عباد أهل الكوفة وقرائهم ، متفق على توثيقه وليس بكثير الحديث ، انظر : تاريخ الثقات للعجلي : 405 وكتاب مشاهير علماء الأمصار لابن حبان : 168 وصفة الصفوة 3 / 116 . ( 7 ) في جميع النسخ : بن ، والتصحيح من جامع البيان . ( 8 ) أ : اتو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 9 ) أ ، ث : هذا اللّه . ( 10 ) أ : ث : خلق . ( 11 ) م : ان تنقطع أ : اقتمع . وفي موضوعها بياض في ث . " ويقال " انتفع لونه وامتقع ، إذا تغير من خوف أو ألم أو نحو ذلك " النهاية لابن الأثير : 5 / 109 ، وما أثبته ثابت في جامع البيان : 30 / 343 وتفسير سورة الإخلاص لابن تيمية : 9 .